الشيخ محمد تقي الآملي

494

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( أقول ) النصوص ليست ناطقة الا على أن العيلولة سبب لوجوب الفطرة عن العيال كالزوجية والملكية بناء على القول بها وليس فيها نطق بأقوائية العيلولة ، ثم ليس المقام مقام ملاحظة أقوى السببين والمناطين حتى يندرج في باب التزاحم ويطلب الأقوى منهما بل الظاهر أن المقام ، من باب التعارض بعد الفراغ عن شمول إطلاق لا ثنى في الصدقة في المقام ، ولا بد فيه من اعمال قواعد التعارض ثم الحكم هو أحد الأمرين المتقدمين من التوزيع أو السقوط عن كل واحد منهما بفعل الأخر ، ثم إنه بناء على الأخذ بالأقوى منهما يتعين الحكم بكون الفطرة على المعيل فلا وجه لقوله ( قده ) ولو جوزنا الثنيا في الصدقة لأوجبناها على العائل والزوج والمولى ، اللهم الا ان يكون نظره ( قده ) في الأخذ بالأقوى عند التزاحم وهو متوقف على عدم جواز الثنيا في الصدقة في المقام والا فلا مانع من وجوبها على الزوج والسيد ولو كان المناط فيهما أضعف كما لا يخفى . ( الأمر الخامس ) إذا كان المعيل للزوجة والمملوك معسرا لا تجب عليه الفطرة ، فعلى القول بكون الوجوب على الزوج والسيد بمناط العيلولة تسقط عن الجميع ، اما عن الزوج والسيد فلعدم العيلولة ، وأما عن المعيل فللإعسار ، وعلى القول بكونه بمناط الزوجية والملكية أو وجوب النفقة فتجب على الزوج والمملوك من غير اشكال وهذا ظاهر . مسألة 4 لو أنفق الولي على الصغير أو المجنون من مالهما سقطت عنه وعنهما . اما سقوطها عن الولي فلعدم العيلولة فإن لم يكن نفقته على الولي لغناه فلا اشكال ولا خلاف في سقوطها عن الولي حينئذ ، ومع كونه واجب النفقة على الولي فكذلك أيضا الا على قول الشيخ في المبسوط حيث أوجب فطرة من تجب نفقته على من وجب عليه ولو كان غير الزوجة والمملوك كالوالدين والأولاد ، وأما سقوطها عن الصغير والمجنون فلانتفاء التكليف فيهما .